قال : «تقول النار للمؤمن يوم القيامة : جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي» (١).
وصحّ عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد فيدخل النار إلا تحلّة القسم ، ثم قرأ : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها)(٢).
وكان الحسن البصري يقول : كيف لا يحزن المؤمن وقد حدّث عن الله أنه وارد جهنم ، ولم يأته أنه صادر عنها (٣).
وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال : ليت أمي لم تلدني ، ثم يبكي ، فقيل له : ما يبكيك؟ فقال : أخبرنا أنّا واردوها ، ولم نخبر أنّا صادرون عنها (٤).
وقال خالد بن معدان (٥) : إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا : ألم يعدنا ربنا أنا نرد النار؟ فيقال : بلى ، ولكن مررتم بها وهي خامدة (٦).
وروي عن مجاهد أنه قال : الحمّى حظ كل مؤمن من النار ، ثم قرأ : (وَإِنْ
__________________
ـ حليف قريش ، وهو يعلى بن منية وهي أمه ، ويقال : جدته ، صحابي مشهور ، شهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي صلىاللهعليهوسلم وكان عامل عمر بن الخطاب على نجران ، مات سنة بضع وأربعين (تهذيب التهذيب ١١ / ٣٥٠ ، والتقريب ص : ٦٠٩).
(١) أخرجه البيهقي في الشعب (١ / ٣٤٠ ح ٣٧٥) ، والطبراني في الكبير (٢٢ / ٢٥٨ ح ٦٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (١ / ٤٢١ ح ١١٩٣).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ١١٢) ولفظه قال : قال رجل لأخيه : هل أتاك بأنك وارد النار؟ قال : نعم.
قال : فهل أتاك أنك صادر عنها؟ قال : لا ، قال : ففيم الضحك؟ قال : فما رؤي ضاحكا حتى لحق بالله. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٩١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٥٥).
(٤) أخرجه الطبري (١٦ / ١١٠).
(٥) خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي ، أبو عبد الله الشامي الحمصي ، تابعي ثقة عابد ، مات سنة ثلاث ومائة (تهذيب التهذيب ٣ / ١٠٢ ، والتقريب ص : ١٩٠).
(٦) أخرجه الطبري (١٦ / ١٠٩). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٥٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
