(فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) قال المفسرون : هاجر إلى الشام (١) ، (وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ) بعد إسماعيل ، (وَكُلًّا) من هذين ، وقيل : من إبراهيم وإسحاق ويعقوب (جَعَلْنا نَبِيًّا).
(وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا) قال الحسن : النبوة (٢).
وقيل : المال والولد والعلم والعمل (٣).
(وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) أي : ذكرا حسنا وثناء جميلا شائعا ذائعا في الناس ، فترى أهل الأديان على تنافرهم مطبقين على الثناء عليهم.
قال ابن قتيبة : وضع اللسان موضع القول ؛ لأن القول يكون باللسان.
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥١) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (٥٢) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا)(٥٣)
قوله تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً) وقرأ أهل الكوفة : «مخلصا» بفتح اللام (٤). فمن كسر فعلى معنى : كان مخلصا في التوحيد والطاعة ، ومن فتح فعلى معنى : أنه كان ممن أخلصه الله من الدنس.
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٨).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٦) بلا نسبة.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٨).
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ١٢٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٤٤) ، والكشف (٢ / ٨٩ ـ ٩٠) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٢٩٥) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٩٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
