[القصص : ٥٥] ، وقوله تعالى : (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) [الفرقان : ٦٣].
(سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي) قال أكثر المفسرين : وعده بالاستغفار بشرط الإيمان (١).
والأظهر في نظري : أنه وعده الاستغفار مطلقا ، ولم يكن ذلك محظورا عليه بعد. والدليل على ذلك قوله تعالى : (قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ) إلى قوله تعالى : (إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) [الممتحنة : ٤] فلو كان ذلك مقرونا بشرط الإيمان لم يستثن عما وجبت فيه الأسوة.
وقيل : المعنى : سأسأل لك ربي توبة تنال بها مغفرة (٢).
(إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) رحيما لطيفا.
قوله تعالى : (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ) أي : وما تعبدون ، (مِنْ دُونِ اللهِ) وهي الأصنام. (وَأَدْعُوا رَبِّي) أخصّه بالعبادة.
وفي قوله : (عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا) تعريض بشقاوتهم وتواضع لله عزوجل [وهضم لنفسه](٣) حيث أتى بصيغة الترجي.
(فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا)(٥٠)
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٧).
(٢) في ب : مغفرته.
(٣) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
