وقال غيره : «أراغب» مبتدأ ، و «أنت» مرفوع به ؛ لأنه قد اعتمد على الهمزة (١).
وقيل : تمام الكلام قوله : «عن آلهتي» ، وقيل : (يا إِبْراهِيمُ).
(لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ) عن شتم آلهتي وعيبها (لَأَرْجُمَنَّكَ) لأرمينّك بالقول القبيح.
وقيل : لأرجمنك بالحجارة.
والأول قول ابن عباس ومجاهد (٢) ، والثاني قول الحسن (٣).
(وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) معطوف على محذوف ، تقديره : فاحذرني واهجرني مليا ، أي : زمانا طويلا ، من الملاوة ، وهذا قول الأكثرين (٤).
وقيل : هو من قولهم : فلان مليّ بكذا ؛ إذا كان مطيقا له مضطلعا به. فالمعنى : اذهب عني وحالك أنك ملي مطيق لذلك من قبل أن أثخنك بالعقوبة ، فلا تقدر على الذهاب. وهذا المعنى يروى (٥) عن ابن عباس وقتادة وابن جرير (٦).
فلما قال له ذلك سلّم عليه إبراهيم استمالة له فذلك قوله : (قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ).
وقيل : هو تسليم متاركة وتوديع ، كقوله : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ)
__________________
(١) التبيان (٢ / ١١٤) ، والدر المصون (٤ / ٥٠٩).
(٢) ذكره الطبري (١٦ / ٩٠) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٧).
(٣) ذكره الماوردي (٣ / ٣٧٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٧).
(٤) أخرجه الطبري (١٦ / ٩١).
(٥) في ب : مروي.
(٦) أخرجه الطبري (١٦ / ٩١ ـ ٩٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤١٠). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٥١٤) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
