فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً) [الجن : ١٨].
قوله تعالى : (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ) قيل : «من» زائدة.
وقال ابن الأنباري (١) : لما تمسّك المؤمنون بالحق ، كان اختلاف الأحزاب من بين المؤمنين مقصورا عليهم.
والأحزاب : اليهود والنصارى ، اختلفوا في عيسى الاختلاف المعروف.
(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) بقولهم في المسيح غلوا وتقصيرا. وقد سبق معنى الويل في البقرة (٢).
(مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) أي : من شهودهم هول الحساب والجزاء يوم القيامة ، أو من مكان الشهود فيه وهو الموقف ، أو من وقت الشهود.
(أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٩) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ)(٤٠)
قوله تعالى : (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) لفظه لفظ الأمر ، ومعناه : الخبر والتعجب ، تقديره : ما أسمعهم وأبصرهم.
(يَوْمَ يَأْتُونَنا) بعدما كانوا في الدنيا صمّا عميا (٣) عن الحق.
قال الحسن البصري : لأن كانوا في الدنيا صمّا عميا عن الحق ، فما أسمعهم
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٥ / ٢٣٢).
(٢) عند آية : (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ) [البقرة : ٧٩].
(٣) في ب : وعميا.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
