وأبصرهم يوم القيامة (١). وهذا قول جمهور العلماء.
وقال أبو العالية : المعنى : أسمع بحديثهم اليوم [وأبصر](٢) كيف نصنع بهم يوم يأتوننا (٣).
(لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ) وهم المشركون الذين [أعرضوا](٤) عن الحق فلم يستمعوه ولم ينظروا إليه ببصائرهم اليوم في الدنيا (فِي ضَلالٍ مُبِينٍ).
قوله تعالى : (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) أي : خوّف الكفار يوم الحسرة ، وهو يوم القيامة ، يتحسر المسيء [إذ](٥) لم يحسن ، والمقصّر [إذ](٦) لم يزدد من الخير.
(إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ) فرغ منه ، فريق في الجنة وفريق في السعير.
وقال ابن جريج والسدي : «قضي الأمر» : ذبح الموت (٧).
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن علي بن أبي بكر قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح ، فينادي مناديا أهل الجنة ، فيشرئبّون وينظرون ،
__________________
(١) ذكره الماوردي (٣ / ٣٧٣) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٤).
(٢) في الأصل : أبصر. والتصويب من ب ، ومصادر التخريج.
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ٨٧). وذكره الماوردي (٣ / ٣٧٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٣).
(٤) في الأصل : أعضوا. والتصويب من ب.
(٥) في الأصل : إذا. والتصويب من ب ، وزاد المسير (٥ / ٢٣٣).
(٦) في الأصل : إذا. والتصويب من ب.
(٧) أخرجه الطبري (١٦ / ٨٨). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
