(وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ) يريد : زكاة المال (١). وقيل : الطهارة من الذنوب (٢).
وقال الماوردي (٣) : الاستكثار من الطاعة.
(وَبَرًّا بِوالِدَتِي) قال ابن عباس : لما قال هذا ولم يقل : بوالديّ ، علموا أنه [ولد](٤) من غير بشر (٥).
(وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا) قال قتادة : ذكر لنا أن امرأة رأت عيسى بن مريم يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص في آيات أذن له فيهن ، فقالت : طوبى للبطن الذي حملك ، والثدي الذي أرضعت به ، فقال ابن مريم : طوبى لمن تلا كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ولم يكن جبارا شقيا (٦).
قوله تعالى : (وَالسَّلامُ عَلَيَ) أدخل لام التعريف هاهنا ليعرّفه بالذّكر قبله ، كما قال تعالى : (كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً* فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) [المزمل : ١٥ ـ ١٦] كأنه قيل : ذلك السّلام الموجه إلى يحيى في المواطن الثلاثة موجه إليّ.
(ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ
__________________
(١) انظر : الطبري (١٦ / ٨١).
(٢) مثل السابق.
(٣) تفسير الماوردي (٣ / ٣٧١).
(٤) زيادة من زاد المسير (٥ / ٢٣٠).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٣٠).
(٦) أخرجه الطبري (١٦ / ٨٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
