(مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً) فأوجدتك بقدرتي وأخرجتك من العدم إلى الوجود.
(قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا)(١١)
(قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً) مفسّر في آل عمران (١).
و «سويّا» منصوب على الحال (٢). والمعنى : علامتك ألا تقدر على كلامهم ثلاث ليال ، وحالك أنك سوي سليم من آفة الخرس.
(فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ) قال المفسرون : خرج عليهم في صبيحة الليلة التي حملت امرأته من مصلاه (٣).
(فَأَوْحى إِلَيْهِمْ) أشار إليهم برأسه ويديه.
وقيل : كتب لهم في كتاب.
وقال ابن عباس : خطّ لهم على وجه الأرض.
(أَنْ سَبِّحُوا) صلّوا ، وقيل : هو على ظاهره ، و «أن» هي المفسرة بمعنى : أي.
ويجوز أن يكون التقدير : أنه سبحوا ، فخفف وأضمر الاسم ولم يعوّض من المضمر شيئا.
(يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
__________________
ـ (ص : ٤٠٨).
(١) آية رقم : ٣٩.
(٢) التبيان (٢ / ١١١) ، والدر المصون (٤ / ٤٩٤).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٧٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢١٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
