قرأ ابن كثير : «ورائي» بفتح الياء على الأصل ، وسكّنها الباقون ؛ طلبا للخفة (١).
(وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً) عقيما لا تلد ، (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ) من عندك (وَلِيًّا) ابنا صالحا يتولاني.
(يَرِثُنِي وَيَرِثُ) جزمهما أبو عمرو والكسائي على الشرط والجزاء ، ورفعهما الباقون على معنى الصفة (٢) ، تقديره : هب لي وليا وارثا يرثني.
قال ابن عباس والحسن وقتادة : يرث نبوتي وعلمي (٣).
(وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) ذلك أيضا فيكون (نَبِيًّا) داعيا إليك دالّا عليك كآبائه الأنبياء ، (وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) أي : مرضيّا في أفعاله وأقواله وأحواله.
(يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)(٧)
فأجاب الله دعاءه ، فذلك قوله : (يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) أي : لم نسمّ أحدا قبله يحيى.
وفي هذا تنبيه على فضله ، حيث تولى الله سبحانه وتعالى تسميته بنفسه ولم
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ١١٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٣٨) ، والكشف (٢ / ٩٤) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٩٧) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٠٧).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ١١٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٣٨) ، والكشف (٢ / ٨٤) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣١٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٩٧) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٠٧).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ٤٨) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٩٧). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٤٨٠) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
