(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (١٠٤) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً (١٠٥) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً)(١٠٦)
قوله تعالى : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً) قال علي عليهالسلام : هم القسّيسون والرّهبان (١).
وفي رواية عنه قال : منهم أهل حروراء (٢).
وقال سعد بن أبي وقاص : هم اليهود والنصارى (٣). وقد ذكرته عنه بإسناده في البقرة عند قوله : (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) [البقرة : ٢٧].
قوله : (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) قال الزمخشري (٤) : الأوجه : أن يكون في محل الرفع ، على معنى : هم الذين ضل سعيهم ؛ لأنه جواب عن السؤال ،
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٦ / ٣٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٩٣). وانظر : تفسير الماوردي (٣ / ٣٤٧) ، وزاد المسير (٥ / ١٩٧). وذكر نحوه السيوطي في الدر (٥ / ٤٦٥) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الطبري (١٦ / ٣٤). وانظر : تفسير الماوردي (٣ / ٣٤٧).
(٣) أخرجه البخاري (٤ / ١٧٥٨) ، والنسائي (٦ / ٣٩٢) ، والحاكم (٢ / ٤٠٢) ، وابن أبي شيبة (٧ / ٥٦٠) ، والطبري (١٦ / ٣٣). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٤٦٥) وعزاه لعبد الرزاق والبخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.
(٤) الكشاف (٢ / ٦٩٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
