يمسحونني بالدهن ، فلما طلعت الشمس على الماء فإذا (١) هي كهيئة الزيت ، وإذا طرف الماء كهيئة الفسطاط ، فلما ارتفعت أدخلوني سربا لهم أنا وصاحبي ، فلما ارتفع النهار خرجوا إلى البحر فجعلوا يصطادون السمك فيطرحونه في الشمس فينضج (٢).
قوله تعالى : (كَذلِكَ) أي : كما بلغ مغرب الشمس بلغ مطلعها.
وقيل : المعنى اتّبع سببا كما اتّبع سببا.
وقيل : المعنى : كما حكم في أولئك الذين وجدهم عند مغرب الشمس كذلك حكم في الذين وجدهم عند مطلعها (٣).
وقيل : المعنى : أمر ذي القرنين كذلك ، أي : كما قصصناه عليك ، وكما وصفناه ، على مذهب التعظيم لأمره والتفخيم لشأنه.
قوله تعالى : (وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ) يعني : من الأموال والآلات والأسباب والجيوش والعدد والعدد (خُبْراً).
(ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (٩٢) حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (٩٣) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ
__________________
(١) في ب : إذا.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره (١١ / ٥٤).
(٣) وهذا أولى الأقوال.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
