الشمس إذا طلعت ، فإذا توسطت السماء خرجوا من أسرابهم في طلب معايشهم مما أحرقته الشمس (١).
وبلغنا : أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليه بنيان ، فيقال : إنهم الزنج (٢).
وقال الحسن : كانوا إذا غربت الشمس خرجوا يتراعون كما يتراعى الوحش ، وإذا طلعت عليهم الشمس تهوّروا في الماء (٣).
وقال ابن جريج : جاءهم جيش مرة ، فقال لهم أهلها : لا تطلع عليكم الشمس وأنتم بها ، فقالوا : لا نبرح حتى تطلع علينا الشمس ، قالوا : ما هذه العظام؟ قالوا : جيف جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا فماتوا ، فذهبوا هاربين في الأرض (٤).
قال ابن السائب : وحدثني عمرو بن مالك بن أمية قال : وجدت رجلا بسمرقند يحدّث الناس وهم مجتمعون حوله ، فسألت بعض من حدثه ، فأخبرني أنه حدّثهم عن القوم الذين تطلع عليهم الشمس ، قال : خرجت حتى جاوزت الصين ، ثم سألت عنهم فقالوا (٥) : إن بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة ، فاستأجرت رجلا فسرت بقية عشيتي وليلتي حتى صبّحتهم ، فإذا أحدهم يفرش أذنه ويلبس الأخرى ، وكان صاحبي يحسن لسانهم ، فسألهم فقال : جئنا لننظر كيف تطلع الشمس ، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصلة ، فغشي عليّ ، فأفقت وهم
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٦ / ١٤). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٤٥٤) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٢) الطبري (١٦ / ١٤) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٨٧) ، وزاد المسير (٥ / ١٨٧).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ١٤) ، وأبو الشيخ في العظمة (٤ / ١٤٧١ ـ ١٤٧٢). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٤٥٤) وعزاه للطيالسي والبزار في أماليه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه الطبري (١٦ / ١٤).
(٥) في ب : فقيل لي.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
