(قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ) من قال : إنه نبي ؛ فالمعنى : قلنا له بطريق الوحي أو التكليم ، ومن قال : عبد صالح ؛ فالمعنى : قلنا له بطريق الإلهام ، أو بطريق الإرسال إليه.
(إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ) أي (١) : تقتل من لم يجب دعوتك ويتبع دينك ، (وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً) أي : أمرا ذا حسن ، على حذف الموصوف والمضاف ، كما في قوله : (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً) [النساء : ٩٢] ، أي : قتلا ذا خطأ.
والمعنى : وإما أن تتخذ فيهم حسنا بأن [تأسرهم](٢) فتبصّرهم وتوضح لهم منار الهدى.
واعلم أنّ «أن» مع الفعل بتأويل المصدر في موضع النصب بفعل مضمر ، كما في قوله : (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً) [محمد : ٤].
ويجوز أن تكون «أن» مع الفعل في موضع المبتدأ ، والخبر مضمر. أي : إما العذاب واقع منك فيهم ، وإما اتخاذ أمر ذي حسن واقع فيهم ، فحذف الخبر لطول الكلام بالصلة.
قال قتادة : فقضى فيهم بقضاء الله ، وكان عالما بالسياسة (٣) ، فقال : (أَمَّا مَنْ
__________________
ـ الأرض (الموسوعة العربية الميسرة ص : ١٠٩٤).
أما القمر فيبعد حوالي ٣٨٦٩٥٢ كم عن الأرض ، ويبلغ قطره ٣٤٠٠ كم ـ أكبر قليلا من ربع قطر الأرض ـ والقمر جسم مظلم كروي ، ولكن تضيء أشعة الشمس نصفه المقابل لها (الموسوعة العربية الميسرة ص : ١٣٩٤).
(١) في ب : يعني.
(٢) في الأصل : تستأسرهم. والتصويب من ب.
(٣) الوسيط (٣ / ١٦٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
