ظَلَمَ) بالإقامة على الشرك (فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ) قال الحسن : كان يطبخهم في القدور (١).
(ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ) يوم القيامة (فَيُعَذِّبُهُ) في النار (عَذاباً نُكْراً) فظيعا منكرا.
(وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى) قال الفراء (٢) : الحسنى : الجنة ، وأضيف الجزاء إليها ، وهي الجزاء ؛ كقوله : (لَحَقُّ الْيَقِينِ) [الحاقة : ٥١] ، و (دِينُ الْقَيِّمَةِ) [البينة : ٥] ، (وَلَدارُ الْآخِرَةِ) [النحل : ٣٠].
وقال أبو علي (٣) : المعنى : فله جزاء الخلال الحسنى ؛ لأن الإيمان والعمل الصالح خلال.
وقال غيره في معناه : الجزاء مضاف إلى الحسنى ، و «الحسنى» صفة موصوف محذوف ، والتقدير : فله جزاء الحالة الحسنى ؛ كقوله :
|
فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا |
|
ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال (٤) |
وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : «فله جزاء» بالنصب والتنوين (٥).
قال الزجاج (٦) : هو مصدر منصوب على الحال ، التقدير : فله الحسنى مجزيا بها
__________________
(١) زاد المسير (٥ / ١٨٦).
(٢) معاني الفراء (٢ / ١٥٩).
(٣) الحجة (٣ / ١٠٢).
(٤) البيت لامرئ القيس. انظر : ديوانه (ص : ٣٢) ، وزاد المسير (١ / ٣٧٨ ، ٤ / ٢٣).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ١٠٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٣٠) ، والكشف (٢ / ٧٤) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣١٥) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٩٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٩٨ ـ ٣٩٩).
(٦) معاني الزجاج (٣ / ٣٠٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
