|
فرأى مآب الشمس عند مغيبها |
|
من عين ذي خلب وثاط حرمد (١) |
قيل : الخلب : الطين ، والثّاط : الحمأة ، والحرمد : الأسود.
قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رحمهالله في كتاب زاد المسير في علم التفسير (٢) : ربما توهم متوهم أن هذه الشمس على عظم قدرها تغوص بذاتها في عين ماء ، وليس كذلك ، فإنها أكبر من الدنيا مرارا فكيف تسعها عين [ماء](٣)؟ وإنما وجدها تغرب في العين كما يرى [راكب البحر](٤) الذي يرى طرفه أن الشمس تغرب (٥) في الماء ، وذلك لأن ذا القرنين انتهى إلى آخر البنيان فوجد عينا حمئة ليس بعدها أحد.
واختلف العلماء في مقدار الشمس ؛ فقال بعضهم : هي كقدر (٦) الدنيا مائة وخمسون مرة.
وقال بعضهم : مائة وعشرون مرة ، والقمر بمقدار الدنيا ثمانون مرة (٧).
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٦٤) ، وابن كثير في تفسيره (٣ / ١٠٣). وانظر الأبيات في : القرطبي (١١ / ٤٩) ، والتهذيب (٥ / ٢٣٠ ، ١٤ / ٥ ، ٧ / ٤١٨) ، وتفسير الماوردي (٣ / ٣٣٩) ، واللسان (مادة : أوب ، خلب ، حرمد ، ثأط) ونسبه إلى أمية بن أبي الصلت ، والدر المصون (٤ / ٤٨٠) ، والكشاف (٢ / ٦٩٤) ، وروح المعاني (١٦ / ٢٧ ، ٣٢).
(٢) زاد المسير (٥ / ١٨٦).
(٣) زيادة من زاد المسير ، الموضع السابق.
(٤) في الأصل : الراكب في البحر. والمثبت من ب ، وزاد المسير ، الموضع السابق.
(٥) في (ب) وزاد المسير : تغيب.
(٦) في ب : بقدر.
(٧) الشمس : تبعد في المتوسط حوالي ٤٣٠٠٤٠٠٠ ميل عن الأرض ، وهي المسافة المسماة بالوحدة الفلكية ، ويبلغ قطر الشمس ٨٦٥٤٠٠ ميل تقريبا ، وحجمها حوالي ١٣٠٠٠٠٠ ضعف حجم ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
