(وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً) لباسهم جلود السباع ، وليس لهم طعام [إلا](١) ما أحرقت الشمس من الدواب إذا غربت في بحرها ، وما لفظت العين من الحيتان إذا وقعت فيها الشمس.
أخبرنا المؤيد بن محمد الطوسي في كتابه ، أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري ، أخبرنا علي بن أحمد النيسابوري ، أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النصرباذي (٢) ، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا محمد بن عباد ، حدثنا سفيان ، عن زياد بن سعد (٣) ، سمع ابن حاضر (٤) يقول : اختلف ابن عباس وعمرو بن العاص عند معاوية ، فقال ابن عباس : «في عين حمئة» ، وقال عمرو : «في عين حامئة» ، فسألوا كعبا فقال : إني أجدها في كتاب الله تغرب في طينة سوداء. فقال رجل لابن عباس : ألا أعينك؟ قال : بلى ، قال : قال تبّع :
|
قد كان ذو القرنين عمّر مسلما |
|
ملكا تدين له الملوك وتسجد |
|
بلغ المشارق والمغارب يبتغي |
|
أسباب أمر من حكيم مرشد |
__________________
(١) زيادة من ب ، وزاد المسير (٥ / ١٨٦).
(٢) في ب : النصراباذي.
(٣) زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني ، أبو عبد الرحمن ، ثقة ثبت ، من أهل خراسان ، سكن مكة ، ثم تحول إلى اليمن ، وله هيئة وصلاح ، وكان من الحفاظ المتقنين (تهذيب التهذيب ٣ / ٣١٨ ، والتقريب ص : ٢١٩).
(٤) عثمان بن حاضر الحميري ، ويقال : الأزدي ، أبو حاضر القاص ، صدوق (تهذيب التهذيب ٧ / ١٠١ ، والتقريب ص : ٣٨٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
