لأصحابه : (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ)(١).
«ما» في موضع نصب عطفا على الهاء والميم.
والمعنى : [وإذ](٢) اعتزلتم الكفار واعتزلتم ما يعبدون من الآلهة إلا الله ، فإن القوم كانوا على نحو ما كان عليه أهل مكة من عبادة الله وعبادة الأصنام ، وكان الفتية قد جانبوا الأصنام وعبدوا الله وحده.
وقيل : هو كلام معترض ، إخبار من الله تعالى عن الفتية أنهم لم يعبدوا غير الله تعالى.
(فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ) صيروا إلى الكهف (يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ) يبسطها لكم (وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) وقرأ نافع وابن عامر : «مرفقا» بفتح الميم (٣) ، وهما لغتان بمعنى واحد ، وكذلك مرفق اليد. والمعنى : ويهيئ لكم [من أمركم](٤) ما ترتفقون به.
(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً)(١٧)
__________________
(١) الوسيط (٣ / ١٣٨) ، وزاد المسير (٥ / ١١٦).
(٢) في الأصل : وإذا. والمثبت من ب.
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ٧٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤١٢) ، والكشف (٢ / ٥٦) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣١٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٨) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٨٨).
(٤) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
