والذبح لها ، ثم آيسوه من العود (١) إلى دينه فقالوا : (لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً) أي : قولا ذا شطط ، وهو الإفراط في الظلم والإبعاد فيه ، من قولهم : شطّ إذا بعد (٢).
ثم أنكروا على قومهم اتخاذهم الأصنام آلهة فقالوا : (هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً) ، فقوله : «هؤلاء» مبتدأ ، «قومنا» عطف بيان ، «اتخذوا» خبره (٣).
(لَوْ لا) أي : هلّا (يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ) أي : على عبادتهم ، أو على دعواهم أنها آلهة ، فحذف المضاف.
(بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ) بحجة ظاهرة ، وهذا تبكيت لهم ؛ لأن الإتيان بسلطان بيّن على عبادة الأوثان ليس داخلا في الإمكان.
(فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) فزعم أن له شريكا.
(وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً)(١٦)
قوله تعالى : (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ) هذا خطاب بعضهم لبعض ، ثقة بموعد الله وفضله ، وقوة في يقينهم ، وصدقا في توكّلهم.
قال ابن عباس : هو من قول يمليخا ، وهو رئيس أصحاب الكهف ، قال
__________________
(١) في ب : عودهم.
(٢) انظر : اللسان (مادة : شطط).
(٣) التبيان (٢ / ٩٩) ، والدر المصون (٤ / ٤٣٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
