(وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً)(٧٠)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ) فضّلناهم على سائر الخلق بالعقل ، والنطق ، والتمييز ، وحسن الصورة ، وامتداد القامة وتعديلها ، وتسليطهم على سائر المخلوقات وتسخيرها لهم. هذا خلاصة ما ذكره المفسرون (١).
وروي عن ابن عباس أنه قال : فضّلوا على سائر الخلائق غير طائفة من الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم (٢).
يريد : تفضيل المؤمنين من بني آدم.
وروي عنه قال : ليس من دابة إلا وهي تأكل بفيها ، إلا ابن آدم فإنه يأكل بيده (٣).
وروي نحو ذلك عن النبي صلىاللهعليهوسلم (٤).
(وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ) على الأكباد الرطبة (وَالْبَحْرِ) على الأعواد اليابسة ، (وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ) المآكل المستلذة ، والمشارب الهنية ، من الثمار والحبوب
__________________
(١) الوسيط (٣ / ١١٧) ، وزاد المسير (٥ / ٦٣).
(٢) زاد المسير (٥ / ٦٢).
(٣) أخرج نحوه الطبري (١٥ / ١٢٦) عن ابن جريج ، والبيهقي في الشعب (٥ / ٧٧) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣٩). وانظر : الوسيط (٣ / ١١٧) ، وزاد المسير (٥ / ٦٣). وذكر نحوه السيوطي في الدر (٥ / ٣١٦) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان.
(٤) ذكره السيوطي في الدر (٥ / ٣١٦) وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
