وقيل : هي التي لها قصف ، أي : صوت شديد كأنها تقصف ، [أي](١) : تتكسّر.
قال عبد الله بن عمرو : ريح العذاب أربع ؛ اثنتان في البر واثنتان في البحر ، فاللتان في البر : الصّرصر ، والعقيم ، واللتان في البحر : العاصف ، والقاصف (٢).
(فَيُغْرِقَكُمْ) وقرأ أبو جعفر بالتاء (٣) يعني : الريح ، ومثله أبو الجوزاء إلا أنه شدّد(٤).
وقد اختلف القرّاء في هذه الآية ، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : «أن نخسف» ، «أو نرسل» ، «أن نعيدكم» ، «فنرسل» ، «فنغرقكم» بالنون في الخمسة. وقرأهن باقي القراء السبعة بالياء (٥) ، ووجههما ظاهر.
والمعنى : فيغرقكم بكفركم المنعم عليكم والمحسن إليكم.
(ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً) أي : تابعا بإنكار ولا طالبا لثأر.
__________________
(١) زيادة من الكشاف (٢ / ٦٣٥).
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤ / ١٣٢٩). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٦٢) ، والسيوطي في الدر (١ / ٣٩٧) وعزاه لأبي عبيد وابن أبي الدنيا في كتاب المطر وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة.
(٣) النشر في القراءات العشر (٢ / ٣٠٨) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٥).
(٤) انظر : زاد المسير (٥ / ٦٢).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ٦٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٠٦) ، والكشف (٢ / ٤٩) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣٠٨) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
