وقال الإمام أحمد : هي تقلّب أحوال الإنسان من صغر إلى شباب ، ثم إلى كهولة ، ثم إلى مشيب ؛ ليعتبر بتقلب أحواله فيخاف عاقبة أمره (١).
(إِلَّا تَخْوِيفاً) للعباد.
(وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً)(٦٠)
قوله تعالى : (وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ) أي : واذكر إذ قلنا لك وأنت بمكة مبشرين بوقعة بدر وبفتح مكة ، وغير ذلك من أسباب نصرك وأمارات ظهورك ، أن ربك أحاط بالناس أهل مكة ، فهم في قبضتك وتظهر عليهم.
وقال ابن عباس : أحاط علمه بالناس (٢).
وقال مجاهد : أحاطت قدرته بالناس (٣).
(وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ) يعني : ليلة الإسراء.
قال ابن عباس : هي رؤيا عين رآها ليلة أسري به (٤) ، وهذا قول الحسن
__________________
ـ وعزاه لسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن جرير وابن المنذر.
(١) الماوردي (٣ / ٢٥٢) ، وزاد المسير (٥ / ٥٢).
(٢) الماوردي (٣ / ٢٥٣) من قول الكلبي ، وزاد المسير (٥ / ٥٢).
(٣) الماوردي (٣ / ٢٥٣) ، وزاد المسير (٥ / ٥٣).
(٤) وهذا القول هو الراجح ، رجحه ابن جرير (١٥ / ١١٣) وغيره.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
