الوسيلة إلى الله ، فكيف بغير الأقرب؟.
وقيل : «أيهم» رفع بالابتداء ، و «أقرب» خبره (١). ويكون المعنى : ينظرون أيهم أقرب إلى الله فيتوسلون به.
(وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ) أي : جنته (وَيَخافُونَ عَذابَهُ) فكيف يكون وهم بهذه المثابة آلهة؟.
(إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً) حقيقا بأن تحذره الملائكة المقربون والأنبياء والمرسلون ، فكيف بغيرهم؟.
(وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (٥٨) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً)(٥٩)
قوله تعالى : (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ) أي : وما من قرية (إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها) مستأصلوها بالفناء (أَوْ مُعَذِّبُوها) بالقتل وأنواع البلاء.
وقيل : الهلاك للصالحة ، والعذاب للطالحة.
(كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ) وهو اللوح المحفوظ (مَسْطُوراً) مكتوبا.
قال الضحاك : أما مكة فتخربها الحبشة ، وتهلك المدينة بالجوع ، والبصرة بالغرق ، والكوفة بالترك ، والجبال بالصواعق [والرواجف](٢).
__________________
(١) انظر : التبيان (٢ / ٩٣) ، والدر المصون (٤ / ٤٠٠).
(٢) تفسير أبي السعود (٥ / ١٨٠). وما بين المعكوفين في الأصل : والراجف ، والتصويب منه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
