والصفاء ، والموالي ؛ كصهيب ، وخباب ، وعمار ، وبلال بالهدى ، دون صناديدهم وقادتهم.
(وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ) فخلق آدم بيده ، ورفع إدريس مكانا عليا ، وجعل الذرية لنوح ، ورفع محمدا صلىاللهعليهوسلم فوق السماوات السبع.
قال قتادة : اتّخذ الله إبراهيم خليلا ، وكلّم موسى تكليما ، وجعل عيسى كلمته وروحه ، وآتى سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وآتى داود زبورا. فكنا نحدث أنه تحميد وتمجيد الله ، ليس فيه حلال ولا حرام ، ولا فرائض ولا حدود (١).
وفي قوله : (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً) تنبيه على تفضيل أصحاب الكتب.
(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً (٥٦) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً) (٥٧)
(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ) أي : قل يا محمد لكفار قريش : ادعوا الذين زعمتم من دونه أنها آلهة قد تكشف عنكم العذاب ، وذلك أنهم شكوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم جهد القحط الذي أصابهم سبع سنين.
(فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً) أي : لا يستطيعون أن يكشفوا عنكم الضر الذي أصابكم ، ولا يحوّلوه إلى غيركم.
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٥ / ١٠٣) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣٤). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٣٠٢) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
