الموت ، أي : لو كنتم الموت لأميتنكم ولأبعثنكم.
تعالى : (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ) أي : يحركونها تعجبا واستهزاء.
قال الشاعر :
لما رأتني أنغضت لي الرأسا (١)
وقال آخر :
ونغضت من هرم أسنانها (٢)
(وَيَقُولُونَ) على وجه السخرية والاستهزاء : (مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً) أي : هو قريب ؛ لأن «عسى» من الله واجب.
ثم بيّن متى يكون فقال : (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ) وذلك بالنداء والنفخ في الصور للبعث ، كما قال : (يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ) [ق : ٤١].
و «يدعوكم» في محل الجر بإضافة «يوم» إليه ، وقوله : (فَتَسْتَجِيبُونَ) عطف عليه ، وقوله : (وَتَظُنُّونَ) وما في خبره في محل الحال ، تقديره : وحالكم إذ ذاك إن تظنون إن لبثتم إلا قليلا و «قليلا» نصب على الظرف ، أي : إلا زمانا قليلا ، فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه.
قوله تعالى : (فَتَسْتَجِيبُونَ) أي : تستجيبون طائعين منقادين (بِحَمْدِهِ) في محل
__________________
ـ أحمد في زوائد الزهد وابن جرير والحاكم ، ومن طريق آخر عن الحسن وعزاه لأبي الشيخ في العظمة.
(١) الرجز في : الطبري (١٥ / ١٠٠) ، والقرطبي (١٠ / ٢٧٥) ، والدر المصون (٤ / ٣٩٨).
(٢) الرجز في : مجاز القرآن (١ / ٣٨٢) ، والمصادر السابقة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
