الحال (١) ، أي : حامدين ، وهو تقرير لمعنى [انقيادهم](٢) ، كأنهم ألجأهم القهر والقسر إلى الحمد والثناء على الله ، إظهارا للرغبة في إجابته حيث لا ينفعهم ذلك.
قال سعيد بن جبير : يخرجون من قبورهم وهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك (٣).
وقال ابن عباس : «بحمده» : بأمره (٤).
وقال قتادة : بمعرفته وطاعته (٥).
وقيل : يستجيبون بحمده لا بحمد أنفسكم.
(وَتَظُنُّونَ) لفظاعة منظر القيامة وشدة أهوالها وطول عذابكم فيها (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً) أي : إن لبثتم في الدنيا.
وقيل : في القبور.
ومن المفسرين من يقول : إن الخطاب بقوله : «يوم يدعوكم» للمؤمنين ،
__________________
(١) التبيان (٢ / ٩٣) ، والدر المصون (٤ / ٣٩٩).
(٢) في الأصل : انقادهم.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣٤). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٣٠١) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وهذا المعنى قريب من اختيار ابن جرير ، قال : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال معناه : فتستجيبون لله من قبوركم بقدرته ودعاءه إياكم ، ولله الحمد في كل حال (الطبري ١٥ / ١٠١).
(٤) أخرجه الطبري (١٥ / ١٠١) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣٣). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٣٠٠) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه الطبري (١٥ / ١٠١) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣٤). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٣٠١) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
