الظَّالِمُونَ) بدل من «إذ هم» (١) ، (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً) أي : سحر فذهب عقله. هذا قول ابن عباس (٢). وقال مجاهد : مغرورا مخدوعا (٣).
وقال أبو عبيدة (٤) : المسحور : الذي له سحر ، أي : رئة. قال (٥) : وكل دابة أو طائر أو بشر يأكل فهو مسحور ومستحر ؛ لأن له سحرا (٦). قال لبيد :
|
فإن تسألينا فيم نحن؟ فإننا |
|
عصافير من هذا الأنام المسحّر (٧) |
وقال امرؤ القيس :
|
أرانا مرصدين (٨) لأمر غيب |
|
ونسحر بالطعام وبالشراب (٩) |
__________________
(١) التبيان (٢ / ٩٢) ، والدر المصون (٤ / ٣٩٦).
(٢) زاد المسير (٥ / ٤٢).
(٣) زاد المسير (٥ / ٤٢).
(٤) مجاز القرآن (١ / ٣٨١ ـ ٣٨٢).
(٥) أي : أبي عبيدة في المجاز (١ / ٣٨١).
(٦) قال ابن جرير (١٥ / ٩٦) : وهو غير بعيد من الصواب.
وقال السمين الحلبي في الدر المصون (٤ / ٣٩٧) : وردّ الناس على أبي عبيدة قوله ؛ لبعده لفظا ومعنى. وقال ابن قتيبة في غريب القرآن (ص : ٢٥٦) : ولست أدري ما اضطر أبا عبيدة إلى هذا التفسير المستكره؟ وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه.
(٧) البيت للبيد. انظر : ديوانه (ص : ٧١) ، واللسان (مادة : سحر) ، والدر المصون (٤ / ٣٩٧) ، والطبري (١٥ / ٩٦ ، ١٩ / ١٠٣) ، وزاد المسير (٥ / ٤٢) ، وروح المعاني (١٥ / ٩٠) ، وغريب القرآن (ص : ٢٥٦).
(٨) كذلك هي أيضا في زاد المسير. وفي بقية المصادر : موضعين ، أي : مسرعين. وقوله : لأمر غيب ، يريد الموت وأنه قد غيب عنا وقته ونحن نلهى بالطعام وبالشراب. والسحر : الخديعة.
(٩) البيت مطلع قصيدة لامرئ القيس. انظر : ديوانه (ص : ٩٧) ، واللسان (مادة : سحر) ، والدر المصون (١ / ٣٢٠ ، ٤ / ٣٩٦) ، وزاد المسير (٥ / ٤٢) ، وروح المعاني (١٥ / ٩٠) ، وغريب القرآن ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
