(عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) قال أبو عبيدة (١) : على أعقابهم. «نفورا» : جمع نافر ، كقاعد وقعودا ، وهو مصدر بمعنى : التّولية.
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (٤٧) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً)(٤٨)
قوله تعالى : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ) قال المفسرون : أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا عليهالسلام أن يتخذ طعاما ويدعو إليه أشراف قريش من المشركين ، ففعل ، ودخل عليهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقرأ عليهم القرآن ، ودعاهم إلى التوحيد ، فكانوا يستمعون ويقولون فيما بينهم متناجين : هو ساحر ، هو مسحور ، فنزلت هذه الآية (٢).
وقوله : «به» في موضع الحال ، كما تقول : [يستمعون](٣) بالهزء ، أي : هازئين(٤).
(إِذْ يَسْتَمِعُونَ) منصوب ب «أعلم» ، أي : أعلم وقت استماعهم بما يستمعون به ، (وَإِذْ هُمْ نَجْوى) أي : وبما يتناجون به ، إذ هم [ذوو](٥) نجوى ، (إِذْ يَقُولُ
__________________
(١) مجاز القرآن (١ / ٣٨١).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١١١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤١).
(٣) في الأصل : يسمعون. والمثبت من الدر المصون (٤ / ٣٩٦).
(٤) انظر : الدر المصون (٤ / ٣٩٦).
(٥) في الأصل : ذو. والتصويب من الكشاف (٢ / ٦٢٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
