قال الزجاج (١) : هذا قول أهل اللغة.
وقال بعضهم : مستورا : إذا استتر ، كقوله : (عِيشَةٍ راضِيَةٍ) [القارعة : ٧] أي : ذات رضى.
وقولهم : سيل مفعم : أي : ذا فعام.
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله : (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ) يعني : قلت : لا إله إلا الله وأنت تتلو القرآن.
قال الزمخشري (٢) : يقال : وحد يحد وحدا ووحدة ، نحو : وعد يعد وعدا ووعدة ، و «وحده» من باب : رجع عوده على [بدئه](٣) ، وافعله جهدك وطاقتك ، في أنه مصدر سدّ مسدّ الحال.
(وَلَّوْا) يعني : الشياطين (٤) ، في قول ابن عباس (٥) ، والمشركين (٦) ، في قول غيره.
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٢٤٢).
(٢) الكشاف (٢ / ٦٢٧).
(٣) في الأصل : بدله. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٤) قال ابن كثير في تفسيره (٣ / ٤٤) : وهذا غريب جدا في تفسيرها ، وإلا فالشياطين إذا قرئ القرآن أو نودي بالأذان أو ذكر الله انصرفوا.
(٥) أخرجه الطبري (١٥ / ٩٥) ، والطبراني في الكبير (١٢ / ١٧٥) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣٣).
وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٩٨) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه.
(٦) قال ابن جرير (١٥ / ٩٥) : هو أشبه بما دلّ عليه ظاهر التنزيل ، وذلك أن الله تعالى أتبع ذلك قوله : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً) فأن يكون ذلك خبرا عنهم أولى إذا كان بخبرهم متصلا من أن يكون خبرا عمن لم يجر له ذكر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
