هريرة ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «بينما رجل يمشي في حلّة تعجبه نفسه ، مرجّل جمّته (١) ، خسف الله به ، فهو يتجلجل (٢) في الأرض إلى يوم القيامة» (٣).
وفي حديث سلمة بن الأكوع قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين ، فيصيبه ما أصابهم» (٤).
وقال أبو بكر الهذلي : بينما نحن مع الحسن إذ مرّ عليه ابن [الأهتم](٥) يريد المقصورة وعليه جباب (٦) خزّ قد نضّد (٧) بعضها على بعض على ساقه ، [وانفرج عنها قباه](٨) ، وهو يمشي يتبختر (٩) ، فنظر إليه الحسن رحمهالله ، فقال : أفّ أفّ [لك](١٠) شامخ بأنفه ، ثان عطفه ، مصعّر خدّه ، ينظر في عطفيه ، أيّ حميق [أنت](١١) تنظر في عطفيك! في نعم غير مشكورة ولا مذكورة ، غير مأخوذ بأمر الله فيها ، ولا مؤدّ حق الله منها ، والله أن يمشي أحدهم طبيعته [يتخلج تخلج](١٢)
__________________
(١) الجمّة : مجتمع شعر الرأس وما سقط على المنكبين (اللسان ، مادة : جمم).
(٢) الجلجلة : الحركة مع الصوت ، أي : يسوخ فيها حين يخسف به (اللسان ، مادة : جلل).
(٣) أخرجه البخاري (٥ / ٢١٨٢ ح ٥٤٥٢).
(٤) أخرجه الترمذي (٤ / ٣٦٢ ح ٢٠٠٠).
(٥) في الأصل : الأهثم بن. والتصويب من التواضع (١ / ٢٨٣).
(٦) جباب : جمع : واحدها : جبّة. وهي ضرب من مقطّعات الثياب تلبس (اللسان ، مادة : جبب).
(٧) نضدت المتاع أنضده نضدا نضّدته : جعلت بعضه على بعض (اللسان ، مادة : نضد).
(٨) زيادة من التواضع (١ / ٢٨٣).
(٩) المتبختر في مشيه : المتكبّر المعجب بنفسه (اللسان ، مادة : بختر).
(١٠) زيادة من التواضع (١ / ٢٨٣).
(١١) في الأصل : أين. والتصويب من التواضع ، الموضع السابق.
(١٢) في الأصل : أن يتجلج الأتجلج. والتصويب من التواضع ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
