(وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)(٣٦)
قوله تعالى : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) يقال : قفاه يقفوه قفوا قافة يقوفه ؛ إذا اتّبع أثره (١).
قال الزجاج (٢) : وتقرأ : «ولا تقف» بضم القاف وسكون الفاء ، من قولك : قاف يقوف وكأنه مقلوب من قفا يقفو ؛ لأن المعنى واحد (٣).
قال ابن عباس : المعنى : لا ترم أحدا بما ليس لك به علم (٤).
وقال محمد بن الحنفية : هو شهادة الزور (٥).
ويدخل في عمومه النهي عن التقليد وعن الكذب.
قال ابن عباس : لا تقل : رأيت ولم تر ، وسمعت ولم تسمع (٦).
(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ) إشارة إلى الجوارح المذكورة (كانَ
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : قوف).
(٢) معاني الزجاج (٣ / ٢٣٩).
(٣) ذكر السمين الحلبي في ذلك قولين : أحدهما : ما قاله الزجاج من أنه مقلوب من قفا يقفو. والثاني ـ وهو الأظهر ـ : أنه لغة مستقلة ك «جبذ» و «جذب» لكثرة الاستعمالين. ومثله : قاع الفحل الناقة وقعاها (الدر المصون ٤ / ٣٩٠).
(٤) أخرجه الطبري (١٥ / ٨٦). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٨٦) وعزاه لابن جرير.
(٥) أخرجه الطبري (١٥ / ٨٦) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣١). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٨٦) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه الطبري (١٥ / ٨٦). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٥) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٢٨٦) وعزاه لابن جرير وابن المنذر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
