وقيل : إنه يعني المقتول ظلما ، كان منصورا في الآخرة على ظالمه ، ومطلوبا في الدنيا بدمه.
(وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً (٣٤) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(٣٥)
وما بعده سبق تفسيره في الأنعام إلى قوله تعالى : (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ) قال الزجاج (١) : كل ما أمر الله تعالى به ونهى عنه ، فهو من العهد.
(إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً) أي : مطلوبا ، أي : يطلب من العاهد أن يفي به.
قوله تعالى : (وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ) قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : بكسر القاف ، وقرأ الباقون : بضمها ، هنا وفي الشعراء (٢).
قال ابن دريد (٣) : القسطاس : الميزان ، رومي معرّب.
قال الزجاج (٤) : القسطاس المستقيم : ميزان العدل.
(ذلِكَ) إشارة إلى ما تقدم ذكره ، (خَيْرٌ) قال عطاء : أقرب إلى الله (٥).
(وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) أي : عاقبة.
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٢٣٨).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ٥٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٠٢) ، والكشف (٢ / ٤٦) ، والنشر (٢ / ٣٠٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٨٠).
(٣) جمهرة اللغة (٣ / ٢٧).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٢٣٨).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
