جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً) أي : لوارثه الذي يستحق المطالبة بدمه ، «سلطانا» ، ولاية يتسلط بها على القاتل.
قال ابن عباس : حجّة (١).
وقال الضحاك : إن شاء قتل ، وإن شاء عفى ، وإن شاء أخذ الدية (٢).
وقال ابن زيد : المعنى : فقد جعلنا لوليه سلطانا ينصره وينصفه في حقه (٣). وفيه بعد.
(فَلا يُسْرِفْ) نهى ولي المقتول عن الإسراف والمجاوزة إلى ما لا يستحق ، على ما عليه عادة الجاهلية من قتل غير القاتل.
وقال مجاهد : الضمير للقاتل الأول (٤). المعنى : فلا يسرف في القتل ظلما.
وقرأ حمزة والكسائي : «فلا تسرف» بالتاء على الخطاب (٥) ، إما لقاتل المظلوم أو للولي.
(إِنَّهُ) يعني ولي الدم (كانَ مَنْصُوراً) معانا بتمكينه وإيصاله إلى ما يستحقه من القود.
__________________
(١) أخرجه الطبري بنحوه (١٥ / ٨١) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٢٩). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢). وبنحوه السيوطي في الدر (٥ / ٢٨٣) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الطبري (١٥ / ٨١). وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠٦ ـ ١٠٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢). وهذا القول هو اختيار ابن جرير.
(٣) زاد المسير (٥ / ٣٢).
(٤) زاد المسير (٥ / ٣٣).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ٥٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٠٢) ، والكشف (٢ / ٤٦) ، والنشر (٢ / ٣٠٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٨٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
