والمراد بالمترفين : المتنعمون الذين قد أبطرتهم النعمة وأطغتهم السعة.
قال المفسرون : هم الجبارون والمسلطون والملوك (١).
(فَفَسَقُوا فِيها) أي : تمردوا وخرجوا عن طاعة الله ، (فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ) أي : على أهلها.
قال ابن عباس : استوجبت العذاب (٢).
(فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً) أي : أهلكناها إهلاكا.
(وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (١٧) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (١٨) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً)(١٩)
وفي قوله : (وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ..). الآيةتحذير لأهل مكة من ارتكاب أسباب العقاب.
قوله تعالى : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ) وهي الدنيا ، لا همة له سوى التشاغل بلذّاته ، والإقبال على حظوظ نفسه ؛ كالكفرة والفسقة.
وقيل : المراد بذلك : من كان يريد الدنيا بعمل الآخرة ؛ كالمنافق والمرائي.
(عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ) مما جرت به أقدارنا (لِمَنْ نُرِيدُ) بدل من له وهو بدل
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٩).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٩) من قول مقاتل.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
