قال الحسن : يقرؤه أمّيا كان أو غير أمّي (١).
(كَفى بِنَفْسِكَ) فعل وفاعل ، (حَسِيباً) تمييز ، أي : حاسبا (٢).
قال سيبويه (٣) : هو كضريب القداح ، بمعنى : ضاربها ، وصريم بمعنى : صارم. وقيل : محاسبا ، كالشريك والجليس.
وقيل : هو بمعنى : الكافي ، وضع موضع الشهيد ، فعدّي ب «على» ؛ لأن الشاهد يكفي المدعي ما أهمّه.
قال الحسن رحمهالله : عدل الله عليك من جعلك حسيب نفسك (٤).
(مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)(١٥)
قوله تعالى : (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) أي : كل حاملة وزرا فإنما تحمل وزر نفسها لا وزر نفس أخرى.
قال المفسرون : نزلت في قول الوليد بن المغيرة : اتبعوني وأنا أحمل أوزاركم (٥).
قوله : (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) قال القاضي أبو يعلى : في هذه الآية دليل على أن معرفة الله لا تجب عقلا ، وإنما تجب بالشرع وهو بعثة الرسل ،
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٦).
(٢) الدر المصون (٤ / ٣٧٧).
(٣) انظر : الكتاب (٤ / ٧).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٦).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
