(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ) أي : جعلناهما آيتين في أنفسهما يدلان على قدرة خالقهما وحكمته وعظمته ، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار [للتبيين](١) ، كإضافة العدد إلى المعدود ، تقديره : فمحونا الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة. ويجوز أن يراد : وجعلنا نيري الليل والنهار آيتين ، أي : الشمس والقمر.
(فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ) التي هي القمر. قال علي عليهالسلام : السواد الذي في القمر أثر المحو (٢).
ويروى : أن الشمس والقمر كانا في الضوء سواء ، فأرسل الله تعالى جبريل فأمرّ جناحه على وجه القمر فطمس ضوءه (٣).
قال قتادة : (مُبْصِرَةً) : منيرة (٤).
وقال ابن قتيبة (٥) : مبصرة : مبصر بها.
قال الكسائي : هو من قول العرب : أبصر النهار ؛ إذا أضاء وصار بحالة يبصر بها (٦).
__________________
(١) في الأصل : لتبيين.
(٢) أخرجه الطبري (١٥ / ٤٩) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٢٠). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٤٧) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٩٨ ـ ٩٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٤).
(٤) أخرجه الطبري (١٥ / ٥٠). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٤).
(٥) تفسير غريب القرآن (ص : ٢٥٢).
(٦) القرطبي (١٠ / ٢٢٨) ، والبغوي (٣ / ١٠٧ ـ ١٠٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
