غير نظر في العواقب.
والمعنى : أن الله تعالى يرحمهم فلا يستجيب لهم ما يدعونه في حالة الغضب ، كما في قوله : (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ ..). الآية [يونس : ١١] وقد سبق تفسيرها.
وقيل : المراد بالإنسان : الكافر.
قال ابن عباس : هو النضر بن الحارث ، قال : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ..). الآية (١) [الأنفال : ٣٢].
وروي عن سلمان الفارسي قال : أول ما خلق من آدم رأسه ، فجعل ينظر إلى جسده كيف يخلق ، قال : فبقيت رجلاه ، فقال : يا رب عجّل ، فذلك قوله : (وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً)(٢).
(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً (١٢) وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً (١٣) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً)(١٤)
__________________
(١) زاد المسير (٥ / ١٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٢٦٣) ، والطبري (١٥ / ٤٨) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٢٠). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٤٦) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
