قال الحسن وقتادة : أسري به من نفس المسجد (١) ، ويدل على قولهما حديث مالك بن صعصعة (٢).
وقال أكثر المفسرين : أسري به من بيت أم هانئ (٣).
فعلى هذا يريد بالمسجد الحرام : الحرم كله.
قال ابن عباس : الحرم كله مسجد (٤).
قال بعضهم : سمي به لإحاطته بالمسجد والتباسه به.
وفي الحديث : «أنه قص قصته على أم هانئ ، وقام ليخرج إلى المسجد ، فتشبثت به أم هانئ ، فقال : مالك؟ قالت : أخشى أن تذكر لهم ذلك فيكذبوك ، فقال : وإن كذبوني» (٥).
قالت عائشة وابن عباس رضي الله عنهم : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لما كانت ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري ، وعرفت أن الناس مكذبي ، فقعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم معتزلا حزينا ، فمرّ به أبو جهل فجلس إليه ، فقال له كالمستهزئ به : هل استفدت من شيء؟ فقال : نعم ، أسري [بي](٦) الليلة ، قال : إلى أين؟ قال : إلى بيت المقدس قال : ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال : نعم ، قال : أتحدث قومك ما حدثتني؟
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٥ / ٢). وانظر : الوسيط (٣ / ٩٣) ، وزاد المسير (٥ / ٤).
(٢) أخرجه البخاري (٣ / ١١٧٣ ح ٣٠٣٥) ، ومسلم (١ / ١٤٩ ـ ١٥٠ ح ١٦٤).
(٣) أخرجه الطبري (١٥ / ٢). وانظر : الوسيط (٣ / ٩٣) ، وزاد المسير (٥ / ٤). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٠٩) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير عن أم هانئ.
(٤) الطبري (١٥ / ٢) ، وزاد المسير (٥ / ٥) ، والوسيط (٣ / ٩٤).
(٥) ذكره أبو السعود في تفسيره (٥ / ١٥٤).
(٦) زيادة من سنن النسائي (٦ / ٣٧٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
