(إِلَّا أَنْ تَكُونا) أي : كراهة أن تكونا (مَلَكَيْنِ) فلا تموتان إلى يوم القيامة.
وقرأ ابن عباس : «ملكين» بكسر اللام (١) ، لقوله : (وَمُلْكٍ لا يَبْلى) [طه : ١٢٠].
(أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ) فلا تموتان أبدا.
(وَقاسَمَهُما) أي : حلف لهما ، (إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ).
قال ابن عباس وقتادة : حلف لهما بالله حتى خدعهما ، وإنما يخادع المؤمن بالله. قال : إني خلقت قبلكما وأنا أعلم منكما فاتبعاني أرشدكما (٢).
(فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢) قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣) قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (٢٤) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ) (٢٥)
__________________
(١) وهي قراءة يحيى بن كثير ، والضحاك ، والحسن بن علي ، والزهري ، وابن حكيم أيضا. وقد أنكر أبو عمرو بن العلاء كسر اللام ، قال : لم يكن قبل آدم صلىاللهعليهوسلم ملك فيصيرا ملكين (انظر : الطبري ٨ / ١٤٠ ، والبحر المحيط ٤ / ٢٨٠).
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ١٤١) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤٥١). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٣١) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
