وقال حذيفة : صاحب الميزان يوم القيامة جبريل ، فيقول له ربه : زن بينهم ، وردّ من بعضهم على بعض ، فيرد على المظلوم من الظالم ما وجد له من حسنة ، فإن لم تكن له حسنة ، أخذ من سيئات المظلوم فرد على سيئات الظالم (١).
ويروى : أن داود عليه الصلاة والسّلام سأل ربه أن يريه الميزان ، فلما رآه غشي عليه ، ثم أفاق فقال : إلهي! من الذي يقدر أن يملأ كفته حسنات؟ فقال : يا داود ، إني إذا رضيت عن عبدي ، ملأتها بتمرة (٢).
فصل
واختلفوا في كيفية الوزن وما الذي يوزن؟
فقال قوم : توزن صحائف الأعمال ؛ لحديث عبد الله بن عمرو (٣).
وقال قوم : يوزن الإنسان ؛ لما أخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال : اقرأوا إن شئتم : (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً) [الكهف : ١٠٥]» (٤).
وقال قوم : تجعل في كفّة الحسنات جواهر بيض ، وفي كفّة السيئات جواهر سود مظلمة.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٨ / ١٢٣). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤١٨) وعزاه لابن أبي الدنيا وابن جرير واللالكائي.
(٢) ذكره ابن الجوزي في : زاد المسير (٣ / ١٧١).
(٣) السابق قبل قليل.
(٤) أخرجه البخاري (٤ / ١٧٥٩ ح ٤٤٥٢) ، ومسلم (٤ / ٢١٤٧ ح ٢٧٨٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
