الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١) وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)(١٢٢)
قوله تعالى : (ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ) وقد ذكرناهم عند قوله : (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ)(١).
(أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ) يعني : في الجهاد ، (وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ) أي : ولا يترفّعوا بأنفسهم عن نفسه الكريمة إيثار للخفض والدّعة والرفاهية ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يخوض غمرات الشدائد والأهوال.
سمعت شيخنا الإمام أبا محمد عبد الله بن أحمد يقول : أخبرنا عبد الله بن منصور بن هبة الله الموصلي ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو بكر بن شاذان ، أخبرنا أبو عبد الله بن المغلس ، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن يحيى الأموي ، حدثني أبي قال : قال ابن إسحاق : تخلف أبو خيثمة ـ أحد بني سالم ـ عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في غزاة تبوك ، حتى إذا سار رسول الله صلىاللهعليهوسلم رجع أبو خيثمة ذات يوم إلى أهله في يوم حار ، فوجد امرأتين له في عريش لهما في حائط
__________________
(١) الآية : ١٠١.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
