قلت وما اشترط عليهم؟ قال : اشترط عليهم أن يتبعونهم بإحسان ، يقول : يقتدرون بأعمالهم الحسنة ، ولا يقتدرون بهم في غير ذلك. قال أبو صخر : فو الله لكأني لم أقرأها ، وما عرفت تفسيرها حتى قرأها عليّ محمد بن كعب (١).
وقال القاضي أبو يعلى : هم الذين أسلموا قبل الهجرة (٢).
واختلف القراء في قوله : (وَالْأَنْصارِ) ؛ فقرأ القراء السبعة والأكثرون : " والأنصار" بالجر ، نسقا على" المهاجرين" (٣) ، وهم أهل العقبة الأولى ، وكانوا سبعة ، وأهل العقبة الثانية ، وكانوا سبعين. والذين بادروا إلى الإيمان حين قدم إليهم مصعب بن عمير وأبو زرارة ، وتجيء فيهم الأقوال التي في المهاجرين.
وقرأ جماعة منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه والحسن البصري : " والأنصار" بالرفع ، وبها قرأت على الشيخين أبي بقاء النحوي وأبي عمرو الياسري ليعقوب الحضرمي نسقا على" والسابقون" (٤).
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ) قال عطاء : هم الذين يذكرون المهاجرين والأنصار بالترحم والدعاء ، ويذكرون محاسنهم (٥) ، فيسألون الله أن يجمع بينهم ، فأحسنوا.
__________________
(١) انظر : الوسيط (٢ / ٥٢٠) ، وزاد المسير (٣ / ٤٩٠). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٢٧٢) وعزاه لأبي الشيخ وابن عساكر.
(٢) زاد المسير (٣ / ٤٩١).
(٣) النشر (٢ / ٢٨٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٤).
(٤) مثل السابق.
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥٢١) ، وزاد المسير (٣ / ٤٩١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
