عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن عمران بن زيد (١) ، حدثنا يزيد الرقاشي (٢) ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «يا أيها الناس ابكوا ، فإن لم تستطيعوا فتباكوا ، فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع ، فتسيل الدماء مثل العيون ، فلو أن سفنا أجريت فيها لجرت» (٣).
(فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ)(٨٣)
قوله تعالى : (فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ) أي : ردك إلى المدينة (إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ) أي : من المخلّفين ، والمراد بالطائفة المنافقون ، فإن المخلّفين لم يكونوا كلهم منافقين.
ويجوز أن يكون المعنى : فإن رجعك الله إلى طائفة من المنافقين ، وهم الذين أصروا على النفاق ولم يتوبوا ، (فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ) في غزاة ، فقل معاقبا لهم
__________________
(١) عمران بن زيد التغلبي ، أبو يحيى البصري ويقال : الكوفي الملائي الطويل ، قال ابن معين : ليس يحتج بحديثه ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه وليس بالقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب التهذيب ٨ / ١١٧ ، والتقريب ص : ٤٢٩).
(٢) يزيد بن أبان الرقاشي ، أبو عمرو البصري القاص ، زاهد صالح ، إلا أنه منكر الحديث ضعيف (تهذيب التهذيب ١١ / ٢٧٠ ـ ٢٧١ ، والتقريب ص : ٥٩٩).
(٣) أخرج نحوه ابن ماجه (٢ / ١٤٤٦ ح ٤٣٢٤) ، وابن أبي شيبة (٧ / ٥٠ ح ٣٤١٣٠). وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١ / ٨٥ ح ٢٩٥) ، والبغوي في التفسير (٢ / ٣١٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢٥٦ ـ ٢٥٧) وعزاه لابن أبي شيبة وابن ماجه وأبو يعلى.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
