أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟! فيقول : أفلا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون : وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا» (١).
قوله تعالى : (ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) أي : ذلك الذي وعدتم به أيها المؤمنون والمؤمنات ، من الجنات والمساكن الطيبة في جنات عدن ، ورضوان من الله ، الفوز العظيم الذي يتضاءل بالنسبة إليه كل ما يعدّ فوزا.
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣) يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)(٧٤)
قوله تعالى : (جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ) قال ابن عباس : جاهد الكفار بالسيف ، وجاهد المنافقين باللسان (٢).
(وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) أي : على الكفار والمنافقين في الجهادين.
__________________
(١) أخرجه البخاري (٥ / ٢٣٩٨ ح ٦١٨٣) ، ومسلم (٤ / ٢١٧٦ ح ٢٨٢٩).
(٢) أخرجه الطبري (١٠ / ١٨٣) ، وابن أبي حاتم (٦ / ١٨٤١ ـ ١٨٤٢) ، والبيهقي في سننه (٩ / ١١).
وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٢٣٩ ـ ٢٤٠) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
