قوله تعالى : (وَمَساكِنَ طَيِّبَةً) قال ابن عباس : قصور الزبرجد والدرّ والياقوت ، يفوح طيبها من مسيرة خمسمائة عام (١).
(فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) قال ابن عباس : هي بطنان الجنة ، وبطنانها وهي وسطها ، وهي أعلا درجة في الجنة ، وهي دار الرحمن ، وسقفها عرشه ، خلقها بيده ، وفيها عين التسنيم ، والجنان حولها محدقة بها (٢).
واشتقاقه من عدن بالمكان ؛ إذا أقام به (٣).
قال الأعشى :
|
وإن يستضيفوا إلى حلمه |
|
يضافوا إلى راجح قد عدن (٤) |
أي : إلى رزين ثابت لا يستخفه الغضب.
قوله تعالى : (وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ) أي : وشيء من رضوان الله أكبر ، أعظم من ذلك النعيم كله ؛ لأن رضاه سبحانه أصل كل خير ، وبتمامه يتم النعيم ويتكامل السرور.
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «يقول الله عزوجل لأهل الجنة : هل رضيتم؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥٠٩).
(٢) زاد المسير (٣ / ٤٦٩).
(٣) انظر : اللسان ، مادة : (عدن).
(٤) البيت للأعشى. انظر : ديوانه (ص : ٦٩) ، ومجاز القرآن (١ / ٢٧٤) ، واللسان ، مادة : (وزن) ، والقرطبي (٢٠ / ١٤٦) ، والماوردي (٢ / ٣٨١) ، والبحر المحيط (٥ / ٦٣) ، والدر المصون (٣ / ٤٨٤). ورواية الديوان :
|
وإن يستضافوا إلى حكمه |
|
يضافوا إلى هادن قد رزن |
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
