والمعنى : نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راض.
(إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ) إيمانا حقيقيا.
قوله تعالى : (أَلَمْ يَعْلَمُوا) وقرأت لعاصم من رواية أبي زيد عن المفضّل عنه : " تعلموا" بالتاء (١) ، على الخطاب للمنافقين (أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ) بالمخالفة والمعاداة ، (فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ) قرأ الأكثرون : " فأن له" بفتح الهمزة. وقرأ أبو رزين وأبو عمران وابن أبي عبلة : " فإن له" بالكسر (٢).
قال الزجاج (٣) : من كسر فعلى الاستئناف بعد الفاء ، كما تقول : فله نار جهنم ، ودخلت" إن" مؤكدة. ومن قال : " فأن له" فإنما أعاد" أن" الأولى توكيدا ؛ لأنه لما أطال الكلام كانت إعادتها أوكد.
وقال غيره : التقدير : فحق أن له نار جهنم.
قال الزمخشري (٤) : ويجوز أن يكون" فأن له" معطوفا على" أنه" ، على أن جواب" من" تقديره : ألم تعلموا أنه من يحادد الله ورسوله يهلك ، فأن له نار جهنم.
(يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ)(٦٤)
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٣ / ٤٦١).
(٢) انظر : زاد المسير (٣ / ٤٦٢).
(٣) معاني الزجاج (٢ / ٤٥٩).
(٤) الكشاف (٢ / ٢٧٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
