|
ليس الغبي بسيد في قومه |
|
لكن سيد قومه المتغابي (١) |
(وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) أي : هو رحمة لهم ؛ لأنه أوضح لهم مسالك النجاة.
وقيل : ورحمة للذين أظهروا الإيمان من المنافقين ، حيث لم ينقب عن ضمائرهم ويستكشف عن سرائرهم.
وقرأ حمزة : " رحمة" بالجر ، عطفا على قوله : " أذن خير" (٢).
وقرأ ابن أبي عبلة : " ورحمة" بالنصب (٣).
قال الزمخشري (٤) : هي علّة معلّلها محذوف ، تقديره : ورحمة لكم يأذن لكم ، فحذف ؛ لأن قوله : " أذن خير لكم" يدل عليه.
ثم توعد الذين يؤذون النبي صلىاللهعليهوسلم من المنافقين فقال : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ).
(يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ)(٦٣)
__________________
(١) البيت للمتنبي. وهو في : كشف الخفاء (٢ / ٧٨) ، وروح المعاني (٢٨ / ١٥٠).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٣٢٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٢٠) ، والكشف (١ / ٥٠٣) ، والنشر (٢ / ٢٨٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣١٥).
(٣) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط (٥ / ٦٥) ، والدر المصون (٣ / ٤٧٧).
(٤) الكشاف (٢ / ٢٧٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
