وقال مالك : يشترى بسهم الرقاب عبيد يعتقون. ويجوز أن [يفكّ](١) منها أسيرا مسلما.
قوله تعالى : (وَالْغارِمِينَ) وهم ضربان ، ضرب غرم لإصلاح ذات البين ، فإنهم يعطون بقدر حمالتهم ، وإن كانوا أغنياء.
والضرب الثاني : من غرم لإصلاح نفسه أو عياله في مباح ، فيعطى مع الحاجة ما يقضي دينه.
وإن غرم في معصية لم يدفع إليه قبل التوبة ؛ لأنه لا يؤمن أن يعاود المعصية.
وفيما بعد الموت خلاف بين العلماء.
قوله تعالى : (وَفِي سَبِيلِ اللهِ) يعني : الغزاة والمرابطين الذين لا حقّ لهم في الديوان ، فيعطون ما يحتاجون إليه لغزوهم ، من النفقة ، والسلاح ، والخيل ، وإن كانوا أغنياء ؛ لأنهم في مصلحة الإسلام وأهله.
وقال أبو حنيفة : لا يعطون مع الغنى.
ولا يجوز صرف الزكاة في الحج ، في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وبها قال أكثر العلماء (٢).
وكان ابن عباس وابن عمر يجيزان ذلك ، وإليه ذهب الحسن وإسحاق ، وهي رواية أخرى.
__________________
(١) في الأصل : يفتك.
(٢) انظر : المغني (٦ / ٣٣٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
