|
أما الفقير الذي كانت حلوبته |
|
وفق العيال فلم يترك له سبد |
فسمّاه فقيرا وله حلوبة تكفيه وعياله.
وقال يونس بن حبيب (١) : قلت لأعرابي : أفقير أنت؟ قال : لا والله بل مسكين (٢). يريد : أنا أسوأ حالا من الفقير.
وقال ابن عباس وجمهور المفسرين : الفقير : المتعفف عن السؤال ، والمسكين : الذي يسأل (٣).
وقال قتادة : الفقير : المحتاج الذي به زمانة ، والمسكين : المحتاج الذي لا زمانة به (٤).
ويجوز أن يعطيا من الزكاة ما يصير بهما إلى الغنى.
قوله تعالى : (وَالْعامِلِينَ عَلَيْها) يعني : السّعاة لجبايتها ، فيعطون منها بقدر أجورهم عندنا. وعند الشافعي وعند مالك وفقهاء العراق : هو مفوّض إلى اجتهاد الإمام.
__________________
(١) يونس بن حبيب الضبي بالولاء ، أبو عبد الرحمن ، ويعرف بالنحوي ، علّامة بالأدب ، كان إمام نحاة البصرة في عصره ، أخذ عنه سيبويه والكسائي والفراء وغيرهم من الأئمة ، من كتبه : " معاني القرآن" ، و" اللغات" ، و" النوادر". توفي سنة ١٨٢ ه (الأعلام ٨ / ٢٦١).
(٢) زاد المسير (٣ / ٤٥٦).
(٣) أخرجه الطبري (١٠ / ١٥٨). وانظر : الوسيط (٢ / ٥٠٦) ، وزاد المسير (٣ / ٤٥٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢٢٢) وعزاه لابن أبي شيبة عن جابر بن زيد.
(٤) أخرجه الطبري (١٠ / ١٥٨) ، وابن أبي حاتم (٦ / ١٨١٩ ، ١٨٢٠) ، والنحاس في ناسخه (١ / ٥٠٧ ـ ٥٠٨). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢٢١) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وأبي الشيخ.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
