|
إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة |
|
وإن تغيّبت كنت الهامز اللّمزه (١) |
قال الضحاك : كان المؤمنون يرضون بما أعطوا ويحمدون الله عليه ، وأما المنافقون فإن أعطوا كثيرا فرحوا ، وإن أعطوا قليلا سخطوا ، فذلك قوله : (فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ)(٢).
(وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) أي : قنعوا بما أعطاهم الله قضاء وتقديرا ، ورسوله قسما ، (وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ) ما نحتاج إليه ، (إِنَّا إِلَى اللهِ راغِبُونَ) في الزيادة وسعة الرزق ، التقدير : لكان خيرا لهم وأعود عليهم ، فحذف الجواب للعلم به.
(إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(٦٠)
قوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ) اختلف العلماء في هذين الصفتين أيهما أشد حاجة ، فذهب الإمامان أحمد والشافعي إلى أن الفقراء أشد
__________________
(١) البيت لزياد الأعجم. انظر : ديوانه (ص : ٧٨) ، ولسان العرب ، مادة : (همز) ، والطبري (١٠ / ١٥٦) ، وزاد المسير (٣ / ٤٥٥) ، وجمهرة اللغة (ص : ٧٢٧) ، ومقاييس اللغة (٦ / ٦٦) ، ومجمل اللغة (٤ / ٤٨٨) ، وأساس البلاغة (ص : ٤١٤) ، وإصلاح المنطق (ص : ٤٢٨).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٦ / ١٨١٦). وانظر : الوسيط (٢ / ٥٠٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
