مُتَرَبِّصُونَ (٥٢) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (٥٣) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ)(٥٤)
(قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ) أي : تنتظرون (بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) النصر أو الشهادة ، (وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ) قال ابن عباس : الصواعق (١).
وقيل : الموت (٢).
وقيل : ما أصاب الأمم الخالية.
(أَوْ بِأَيْدِينا) يعني : القتل ، (فَتَرَبَّصُوا) إحدى الحسنيين لنا (إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) إحدى السوأيين لكم.
(قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) نزلت في الجد بن قيس ، فإنه قال للنبي صلىاللهعليهوسلم لما عرض عليه الغزو : هذا مالي أعينك به (٣).
قال الزجاج (٤) : وهذا لفظ أمر ، ومعناه : الشرط والجزاء ، تقديره : إن أنفقتم طائعين أو كارهين لن يتقبل منكم. ومثله في الشعر قول كثيّر :
__________________
(١) زاد المسير (٣ / ٤٥١).
(٢) مثل السابق.
(٣) أخرجه الطبري (١٠ / ١٥٢). وانظر : الوسيط (٢ / ٥٠٤) ، وزاد المسير (٣ / ٤٥١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢١٧) وعزاه لابن جرير.
(٤) معاني الزجاج (٢ / ٤٥٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
